في
سياق الحركية التي أضحى يعرفها مشهد حي النهضة النموذجي بجماعة دار بنقريش على
مستوى أوراش البناء المفتوحة هنا و هناك ، عقب استكمال بنيته التحتية و مختلف الشروط
اللازمة لوجود ما يسمى بالسكن اللائق و المجال المهيكل باستثناء مشكل الماء الشروب
الذي يوجد في طريقه نحو الحل . مما يؤشر على أن الجماعة بدأت تتنسم عصر البناء
المنظم و التنمية المجالية بفضل العناية الملكية السامية ، و هي التنمية التي غابت
عن الأنظار و أصبحت حلما يراود الساكنة منذ سنين في هذه البقعة من اقليم تطوان و
جهة طنجة تطوان الحسيمة الكبرى .
و
يظهر فعلا أن هذه الحركية في مجال البناء تعود الى تفتح شهية الراغبين في البناء
بعد كل الاصلاحات التي تحققت بفضل الجهود المتواصلة لثلة قليلة من الغيورين ، لكن من المؤسف جدا ، و بل و يعتبر جريمة في حق
الحي أن تطفو على السطح - تحت أعين الجميع - معاول التخريب و التشويه التي تتحرك
في الاتجاه المعاكس لكل المنجزات و المكاسب التي تحققت لحد الساعة . و يتعلق الأمر
بالطريقة غير المسؤولة و المشوهة التي يدير بها بعض المستفيدين من المشروع السكني
للحي اوراش بنائهم ، و أيضا أصحاب الاوراش المجاورة للحي الذين يوجدون في وضعية
غير قانونية و يتحملون مسؤولية تردي مستوى النظافة و انتشار الاتربة و الحجارة على
الكثير من جنبات طرق الحي و شوارعه و كأننا في دولة غياب المؤسسات و المراقبة
القانونية للمصالح المختصة .
و
إذا كان مشروع حي النهضة بدار بنقريش قد تبنته وكالة العمران في المرحلة الاخيرة ،
فإنه في الأصل وجد أساسا لدعم برامج السكن الاقتصادي لفائدة محاربة الهجرة القروية
و الارتقاء بالوضع العمراني بالعالم القروي ، غير أن أرباب أوراش البناء سواء داخل
الحي و خارجه ، فيما يبدو ، و حسب عملية التتبع لمكتب جمعية الحي التي يفرضها
عليها قانونها الداخلي ، لا يعون ذلك ، كما لا يهمهم سوى بناء مساكنهم و لا يهمهم
شيء آخر فيما يعود الى سلامة المرافق العامة و البنية التحتية للحي التي من الواجب
على الجميع العمل من أجل المحافظة عليها و لم يمضي على انتهاء اشغال تأهيلها أكثر
من ثلاث سنوات . ذلك أن أغلب هذه الاوراش تترك من ورائها مخلفات من أتربة و أكوام
الحصباء و بقايا من الاجور و الحجارة و الاسمنت تقضي على كل ما تحقق فيما يعود الى
جمالية الحي و نظافته و سلامة مرافقه خصوصا مجاري مياه الامطار و الصرف الصحي التي
أغلق بعضها بالكامل ، فالذي يتجول في الحي
يمكنه أن يدرك للوهلة الاولى مستوى التسيب و الفوضى التي تسود أشغال البناء بالحي و
كذا بمحيطه الخارجي ، و كيف تضررت الشوارع و المجاري بمخلفات البناء التي خلفها
اصحاب المنازل المشيدة مؤخرا و المهجورة و الذين لا يعرف عنوانهم الحقيقي قصد
التواصل معهم . و من المؤكد أنه اذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن النتيجة ستكون
كارثية بالنسبة للأهداف العمرانية و التنموية التي أحدث من أجلها مشروع الحي ..
و السؤال
الذي يطرحه الغيورون على الحي و كافة تراب الجماعة لماذا يحدث كل هذا ؟ و من
المسؤول عنه ؟ و لماذا تم خلال ولاية المجلس القروي السابق غض الطرف عن هؤلاء كي
يحدثوا الاضرار و التشوهات في المرافق العامة التي أداها المواطنون من جيوبهم و
يفسدوا حلم ساكنة بنقريش و رهانها في وجود أحياء منظمة و نظيفة و راقية ترقى بمركز
بنقريش الى مصاف المجالات الحضرية الأكثر رقيا تعود بالخير على ساكنتها .
و هل
سيستمر الوضع على ما هو عليه مع الاوراش المقبلة التي سيعرفها الحي في مستقبل
الايام ؟ بالرغم من صعود المجلس الجماعي الحالي الذي تستبشر به الساكنة خيرا و يعرف
عن أعضائه الخير كل الخير، وعزيمتهم القوية و الصادقة لفتح المجال امام كل
المبادرات الرامية لحماية مكتسبات الجماعة و تنميتها في الميادين المختلفة ؟
مكتب
جمعية حي النهضة للتنمية البيئية و السكن اللائق

0 التعليقات:
إرسال تعليق