ليس من الممكن الكذب على الاحياء ، و لكن من الممكن أن
يكذب الانسان على الاموات ، هذا ما لم يخطر ببال رئيس الجماعة القروية الحالي في
حوار له مع جريدة ثمودة ـ تطوان المنشور بعددها 514 من 8 الى 14 يونيو 2015 حينما
ادلى خلاله بتصريحات تناول فيها الاجابة عن مجموعة من الاسئلة وجهت اليه في موضوع
تدبير الشأن المحلي بجماعة دار بنقريش و اهم الانجازات التي تحققت اثناء فترة
ولايته الجماعية الحالية ذات السنوات الست و هو يرأس فيها المجلس الجماعي الحالي .
و الحقيقة ان اجابات رئيس الجماعة القروية في الحوار
المعني بقدر ما كانت تتوخى البعد الاعلامي و الفرقعة الانتخابية ، بقدر ما كانت
تعكس قدرا كبيرا من التفاهة و المغالطة ، و بعبارة ادق الاغراق في تسويق الأهوام و
البعد عن الامانة في مخاطبة الرأي العام ، خصوصا حينما استمع اليه المتتبعون للشأن
المحلي بالجماعة من السكان و بخاصة من اعضاء المجلس الجماعي السابق ، و هو يجيب عن
احد الأسئلة الرئيسية في الحوار بصيغة : ما هي المشاريع التي انجزتموها خلال الست
السنوات الماضية ؟ فقد نسب الى نفسه المعنى بالسؤال بأسلوب دراماتيكي مجموعة من
الانجازات تتمثل فيما يلي :
1 ـ تقوية الشبكة الطرقية بالجماعة و خاصة ما يتعلق بربط
دواويرها بالطريق الوطنية و ذلك عبر مركز الجماعة ... و اضاف في بيانه أن هذه
التقوية همت تهيئة و تأهيل الشوارع الرئيسية بالجماعة مثل شارع الحسن الثاني و
شارع محمد السادس ، و هو ادعاء و كذب لا يليق برئيس جماعة انتخبه المواطنون ليتولى
تدبير شأنهم المحلي بروح من الصدق و الامانة ، كما انها مغالطة حاول من خلالها
تمرير معلومات كاذبة فتهيئة الشوارع المذكورة هي من انجاز المجلس السابق و رئيسه
السيد عبد الرحمن احجيوج الرجل الذي احبه الجميع و الذي ظل يعمل في صمت و بعيد عن
الاضواء الاعلامية و اجواء الحملات الانتخابية . و يبقى أن المقصود بتقوية الشبكة
الطرقية حسب تصريح السيد الرئيس هو فقط احداث بعض المسالك القروية المتواضعة التي
لا يتجاوز عددها اثنين و طولها بضعة عشرات من الامتار .
2ــ اقتناء سيارتين للنقل المدرسي ، و هو ايضا ادعاء لا
اساس له ، حيث إن السيارة الاولى هي من اقتناء وزارة التربية الوطنية و الثانية من
اقتناء الجماعة السلالية لتمزقت ، و كل ما قدمته الجماعة القروية للنقل المدرسي هو
امتناع السيد الرئيس و الى يومنا هذا عن تقديم الدعم المخصص لفاتورات الاصلاح و
دعم الجمعيات المشرفة على تسيير النقل المدرسي .
3ــ تعميم تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب بشراكة مع المكتب
الوطني للماء و الكهرباء و هذه مغالطة أخرى لا يجوز السكوت عنها لأن السؤال المطروح
فيما لو صحت انجازات الرئيس هو : ما الذي أخر المجلس الحالي كل هذه السنوات الست
دون امكانية معالجة ازمة الماء ؟ و الجواب انه لو توفرت الارادة و الجدية لدى
المجلس الحالي لتم حل هذا المشكل خلال السنة الاولى من توليته باعتماد على الموارد
المائية المحلية دون تدخل المكتب الوطني . فالجماعة تتوفر على مخزون هائل من الماء
الصالح للشرب يكفي لجميع الساكنة و تغطية حاجياتها بالتوازي مع نموها السكاني و
العمراني ، و لكن استشراء الزبونية و المحسوبية التي يمارسها العضو المسؤول عن هذا
القطاع الحيوي و تغاضي المسؤول الاول صاحب التصريحات و الانجازات المزعومة حال دون
امكانية حل الازمة المائية المستمرة بالجماعة . اما الشراكة المشار اليها من قبل
صاحب التصريح فهي تدخل في اطار تعميم الماء و الكهرباء بالعالم القروي و هي سياسة رشيدة
تتبعها الدولة في جميع جهات المملكة . و لا دخل للجماعة و مجلسها في هذا الموضوع .
4 ــ احداث ملعب للقرب ، فعن هذه النقطة يجب تذكير السيد
الرئيس و اخبار العموم ان الملعب يوجد داخل مجال تجزئة حي النهضة ، و قد عرف هذا
الملعب تهيئة اولى سنة 1994 و هي أيضا تمت على عهد المجلس السابق و رئيسه و قبل
مجيء صاحب الانجازات المزعومة بالرغم مما شابت العملية من عيوب فاضحة ، أما حاليا فالملعب
يعرف عملية تأهيل ثانية في اطار المبادرة الوطنية و لا علاقة لتدخل ميزانية
الجماعة لا من قريب و لا من بعيد بأشغال التأهيل الجارية الآن .
ــ اقتناء سيارة للإسعاف ، و هي عملية جاءت متأخرة جدا نتيجة
احتجاج الساكنة بعد وقوع حالات وفاة متعددة ، في الوقت الذي لم يحرك فيه المجلس
الحالي و رئيسه ساكنا لولا ضغط احتجاجات المواطنين و تدخل السلطة المحلية لإنقاذ
الموقف استجابة للواجب و تضامنا مع الساكنة . فلماذا يدعي الرئيس الحالي هذا
الانجازات و ينسبها لنفسه كذبا و زورا ؟ و ما هي الاهداف التي حملته على مثل هذه
الادعاءات ؟ و هي اسئلة من بين الاسئلة الكثيرة التي اصبحت الساكنة تود توجيهها
الى السيد الرئيس بمناسبة انتهاء فترة ولايته و اقتراب موعد الانتخابات الجماعية
المقبلة .
و لكن حسب المتتبعين للشأن المحلي ببنقريش و اعضاء من
المجلس السابق الذي هم على اطلاع دقيق بملفات الجماعة ، فان الذي تحقق في عهد
المجلس الحالي برئاسة صاحب الانجازات المزعومة يمكن حصرها في الحصيلة التالية :
ــ تجهيز النادي النسوي بدوار بوخلاد ببعض المعدات
البسيطة و المتواضعة لا ترقى الى مستوى انتظارات الساكنة .
ــ اصلاح مدخل مرأب شاحنة النظافة و الفضل في ذلك يعود
الى جمعية البيئة و التنمية بالجماعة و التي اعلنت افلاسها بسبب العراقيل و
الاكراهات المحلية .
ــ احداث سوق يومي بالقرب من مقر الجماعة هو علامة على
تبذير المال العام و سوء التدبير ما دام الباعة في السوق القديم يمتنعون عن التحاق
به لعدم صلاحيته كسوق يومي و لشدة ضيقه و انعدام الشروط و التجهيزات المطلوبة في
احداث الاسواق العمومية .
ــ ادخال الكهرباء الى 80 منزل من منازل الشتات و هي
مبادرة يرى فيها البعض أنها تدخل في اطار التشجيع على بناء العشوائي
ــ تعطيل مصالح السكان الادارية بسبب الغياب شبه الدائم
للسيد الرئيس الذي يترك الحبل على الغارب و المجال لانتعاش مظاهر الاهمال و التسيب
.
ــ الفوضى الضاربة بالسوق المحلي مما يسبب في حدوث
الاختناق حركة السير .
ــ فوضى استغلال
الملك العمومي و الترامي على عقاراته .
ــ معاناة الساكنة مع النقل الحضري و ارتفاع ثمن التذكرة
مقارنة مع خطوط اخرى بالجماعة ، فكيف يعقل ان يؤدي المواطن المستعمل للحافلة
المتجهة من بنقريش المركز اربعة دراهم و لو لكلمتر واحد . فأين تدخل الجماعة و
انجازاتها في هذا الملف ؟
اعداد مكتب جمعية حي النهضة بطلب من أعضاء المجلس السابق لفترة ما قبل انتخابات 2011

0 التعليقات:
إرسال تعليق